السيد الخميني
268
أنوار الهداية
عن عوارض الحجة الذاتية . ولقد أوردوا على هذا الإشكال المشهور : من خروج معظم المسائل عن علم الأصول ، كمباحث حجية الخبر الواحد والشهرة والظواهر ، ومسائل التعادل والترجيح ( 1 ) إلى غير ذلك ، وذلك لأن البحث فيها عن الحجية ، وهو من المبادئ لا المسائل . وتصدى العلامة الأنصاري - قدس سره - للجواب في مبحث حجية الخبر الواحد : بان البحث فيه عن ثبوت السنة به ، وهو من العوارض ( 2 ) . ورده المحقق الخراساني - رحمه الله - : بأن الثبوت الواقعي مفاد كان التامة ، وهو من المبادئ ، والثبوت التعبدي من عوارض الخبر الحاكي ( 3 ) . وقد تصدى بعض أعاظم العصر - على ما في تقريرات بحثه - للذب عن الشيخ : بأن البحث في حجية الخبر إنما هو عن انطباق السنة على مؤذى الخبر وعدم انطباقها ، وهذا لا يرجع إلى البحث عن وجود السنة ولا وجودها ، بل يكون البحث عن عوارضها ، بداهة أن انطباق الموضوع وعدم انطباقه يكون من العوارض اللاحقة له ، كالبحث عن وجود الموضوع في زمان أو مكان ( 4 ) . وفيه : أن الخبر الحاكي - على فرض مطابقته للواقع - إنما هو عين السنة ، ونسبتها إليه نسبة الكلي إلى الفرد ، لا العارض إلى المعروض ، وعلى فرض
--> ( 1 ) الفصول : 11 ، الكفاية 1 : 6 سطر 5 - 10 ، درر الفوائد 1 : 3 - 4 . ( 2 ) فرائد الأصول : 67 سطر 5 - 6 . ( 3 ) الكفاية 1 : 6 - 9 . ( 4 ) فوائد الأصول 3 : 157 .