السيد الخميني
263
أنوار الهداية
الأصحاب في تلك الأزمنة - بحيث يكون الطرف الآخر قولا شاذا معرضا عنه بينهم ، وغير مضر بإجماعهم عرفا ، بحيث يقال : إن المجمع عليه بين الأصحاب ذلك الحكم ، والقول الشاذ قول مخالف للمجمع عليه بينهم - لا شبهة في حجيتها واعتبارها وكشفها عن رأي المعصوم ، وهذا هو الإجماع المعتبر الذي يقال في حقه : إنه لا ريب فيه ( 1 ) . إن قلت : إن الاستدلال بهذا التعليل ضعيف ، لأنه ليس من العلة المنصوصة ليكون من الكبرى الكلية التي يتعدى عن موردها ، فإن المراد من قوله : ( فإن المجمع عليه لا ريب فيه ) إن كان هو الإجماع المصطلح فلا يعم الشهرة الفتوائية ، وإن كان المراد منه المشهور فلا يصح حمل قوله : ( مما لا ريب فيه ) عليه بقول مطلق ، بل لابد أن يكون المراد منه عدم الريب بالإضافة إلى ما يقابله ، وهذا يوجب خروج التعليل عن كونه كبرى كلية ، لأنه يعتبر في الكبرى الكلية صحة التكليف بها ابتداء بلا ضم المورد إليها ، كما في قوله : " الخمر حرام لأنه مسكر " فإنه يصح أن يقال : لا تشرب المسكر ، بلا ضم الخمر إليه ، والتعليل الوارد في المقبولة لا ينطبق على ذلك ، لأنه لا يصح أن يقال : يجب الأخذ بكل ما لا ريب فيه بالإضافة هو عمر بن حنظلة أبو صخر العجلي الكوفي ، من أصحاب الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام ، وقد مدحة الإمام الصادق عليه السلام في عدة روايات . انظر معجم رجال الحديث 13 : 27 ، تنقيح المقال 2 : 2 34 .
--> ( 1 ) فحينئذ لا دليل على حجية مجرد الشهرة الفتوائية لو لم يحدس منها قول الإمام عليه السلام أي لا دليل على حجية الشهرة التي [ هي ] من الأدلة الظنية . [ منه قدس سره ]