السيد الخميني
223
أنوار الهداية
في تأسيس الأصل فيما لا يعلم اعتباره قوله : ثالثها : أن الأصل . . . إلخ ( 1 ) . إعلم أن الحجية إما بمعنى الوسطية في الإثبات والطريقية إلى الواقع ، وبهذا المعنى يقال للمعلومات التصديقية الموصلة إلى مجهولاتها : الحجة والدليل ، وإطلاقها على الأمارات باعتبار كونها برهانا شرعيا أو عقلائيا على الواقع ، لا باعتبار صيرورتها بعناوينها وسطا في الإثبات ، وإما بمعنى الغلبة ( 2 ) على الخصم وقاطعية العذر وصحة المؤاخذة والاحتجاج . وهي بكلا المعنيين مما لا تقبل الجعل الابتدائي ، ولا ينالها يد استقلال الجعل كما أشرنا إليه سابقا ( 3 ) وإنما الممكن ثبوتا جعل منشأ انتزاعها ، والواقع
--> ( 1 ) الكفاية 2 : 55 . ( 2 ) الظاهر أن إطلاق الحجة على الدليل أيضا بهذه الملاحظة . [ منه قدس سره ] ( 3 ) انظر صفحة رقم : 206 وما بعدها .