السيد الخميني

220

أنوار الهداية

المشهورة في باب التعبدي والتوصلي - بجواز أخذ مامن قبل الأمر في الموضوع ( 1 ) ، فرا جع ( 2 ) . وثانيا : لازم ما أفاد - من مزاحمة جهة المبغوضية مع جهة المحبوبية - هو التقييد اللبي ونتيجة التقييد ، فإن الإهمال الثبوتي غير معقول ، فالصلاة التي شك في حكمها لم تكن بحسب اللب مع ابتلائها بالمزاحم الأقوى واجبة ، فيختص الوجوب بالصلاة المعلومة الوجوب ، فعاد إشكال التصويب ، ومجرد إطلاق الحكم بواسطة الغفلة عن المزاحم لا يدفع الإشكال كما لا يخفى . وثالثا : أن ما أفاد في جواب " إن قلت " - من أن موضوع الحكم الواقعي هو المجرد عن الحكم - يرد عليه : أنه إن أراد بالتجرد هو لحاظ تقييد الموضوع به حتى يصير الموضوع بشرط لا - كما هو الظاهر من كلامه صدرا وذيلا - فهو ممنوع ، فإن الموضوع للأحكام نفس الذوات بلا لحاظ التجرد والتلبس . مع أن لحاظ تجرده عن الحكم يلازم لحاظ الحكم ، والحال أن الحكم متأخر عن الموضوع ومن الحالات اللاحقة له ، فكما لا يمكن لحاظ مشكوكية الحكم في الموضوع على مبناه لا يمكن لحاظ نفس الحكم ، لتحقق المناط فيه ، فيكون ما أفاد - قدس

--> ( 1 ) درر الفوائد 1 : 62 . ( 2 ) مع أن تأخر المشكوكية عن الحكم وحصولها بعد تعلق الحكم ممنوع جدا لأن الشك قد يتعلق بعنوان مع عدم المصداق له خارجا ، كالشك في تحقق شريك الباري . وأما جعل الحكم على المشكوك إنما يكون لغوا إذا لم يكن للحاكم حكم مطلقا ، ولا يلزم أن يكون جعله متأخرا عن جعل الأحكام الواقعية في مقام تدوين القوانين ، بل لازم ما ذكره - من أن الشك متأخر عن الجعل - انقلاب الشك علما ، لأنه مع العلم بهذه الملازمة لا يمكن تعلق الشك ، ومع الغفلة ينقلب إذا توجه ، مع أن تعلقه مع الغفلة دليل على بطلان ما أفاد . [ منه قدس سره ]