السيد الخميني
217
أنوار الهداية
لكن لما كان هذا الحكم لغرض حفظ الواقع ، وليس نفسه متعلقا لغرض المولى ، لا يوجب مخالفته بنفسها استحقاق العقوبة ( 1 ) وهذا واضح جدا . ورابعا : أن ما أفاد - من أن الرخصة والحلية المستفادة من حديث الرفع وأصالة الحل تكون في عرض المنع المستفاد من إيجاب الاحتياط ، ولما كان إيجاب الاحتياط في طول الواقع فما يكون في عرضه يكون في طول الواقع أيضا ، وإلا يلزم أن يكون ما في طول الشئ في عرضه - منظور فيه ، فإنه قد ثبت أن ما في عرض المتقدم على شئ لا يلزم أن يكون في طول هذا المتأخر ، مع أن هذه الطولية مما لا ترفع التضاد كما عرفت . فتحصل من جميع ما ذكرنا : أن ما أفاد هذا المحقق - مع ما أطنب وأتعب نفسه في أبواب الأمارات والأصول من وجوه الجمع - مما لا طائل تحته ولا أساس له . وفي كلامه مواقع أنظار اخر تركناها مخافة التطويل . وجه الجمع على رأي بعض المشايخ ومن وجوه الجمع : ما نقل شيخنا العلامة - أعلى الله مقامه - عن سيده الأستاذ - قدس سره - ومحصله : عدم المنافاة بين الحكمين إذا كان الملحوظ في موضوع الآخر الشك في الأول . توضيحه : أن الأحكام تتعلق بالمفاهيم الذهنية من حيث إنها حاكية عن
--> ( 1 ) بل العقاب على الواقع - لو فرض التخلف - ولا يقبح العقاب عليه بعد إيجاب الاحتياط ، كما هو واضح . [ منه قدس سره ]