السيد الخميني

21

أنوار الهداية

نجل الإمام الخميني قدس سرهما المستشهد سنة 1397 ه‍ ( 1 ) . حول تعليقة الإمام الخميني لقد أضفى السيد الإمام الخميني قدس سره على هذا العلم من نظراته الشمولية ، وآراءه العميقة ، ما جلى غوامضه وكشف أسراره وأوسع شواطئه وعمق أغواره ، وانعكست على جميع الأبواب التي طرقها ، والعلوم التي بحثها ، ويتجلى هذا واضحا في دقته حين يستعرض الآراء الفلسفية التي استعان بها بعض علمائنا العظام في بحوثهم الأصولية ، فينقدها بفكره الثاقب ، ويكشف عن مكامن أخطائها ، ويعالج مواضع ضعفها ، ويضع كل شئ في نصابه وعلى مسيره الصحيح . هذا ما تراه بوضوح في مناقشاته لآراء ونظريات الميرزا النائيني - رحمه الله - والمحققين الكبار الآخرين كالآخوند الخراساني وأقا ضياء الدين العراقي والشيخ الأصفهاني قدست أسرارهم . أضف إلى ذلك اتصاف أبحاثه العلمية بالموضوعية والتهذيب ، فمع أن الفلسفة والعرفان من أهم ما نبغ فيه سيدنا الإمام ، فإنك لا تراه يطرق ما يتعلق من بحوثهما بعلم الأصول إلا بمقدار الضرورة ، ويوكل التفاصيل إلى محالها ومضانها . وحين يرى أن البحث المطروق في علم ( 1 ) انظر الذريعة إلى تصانيف الشيعة ، للعلامة المحقق الثبت الشيخ الطهراني 6 : 186 و 14 : 33 .