السيد الخميني

202

أنوار الهداية

الجهال منهم ، ففي هذه المرتبة التي هي مرتبة جريان الأصل العقلي لا بأس في جعل الترخيص ، فإذا جاز الترخيص فما ظنك بجعل الأمارات التي هي غالبة المطابقة للواقع ؟ مضافا إلى ما عرفت فيما سبق ( 1 ) أن الأمارات والطرق الشرعية - جلها أو كلها - هي الأمارات العرفية العقلائية التي يعمل بها العقلاء في معاملاتهم وسياساتهم ، وليست هي تأسيسية جعلية ، فصرف عدم الردع كاف لحجيتها ، ولا تحتاج إلى جعل وإنشاء حجية أو إمضاءكما قيل ( 2 ) . نعم للشارع جعل الاحتياط والردع عن العمل بها ، وهو - كما عرفت - خلاف المصالح العامة وسهولة الدين الحنيف ، فإذا كان الأمر كذلك فلا ينقدح شوب إشكال الجمع بين الضدين والنقيضين والمثلين حتى نحتاج إلى رفعه ، فتدبر . تنبيه الإشكال على الوجوه التي ذكرت للجمع بين الحكم الظاهري والواقعي وها هنا وجوه من الجمع لا تخلوكلها أو جلها من الخلل والقصور ، لا بأس بالتعرض لمهماتها : منها : ما أفاد بعض محققي العصر رحمه الله - على ما في تقريرات بحثه - بعد

--> ( 1 ) انظر صفحة رفم : 105 وما بعدها . ( 2 ) مقالات الأصول 2 : 38 سطر 9 - 11 .