السيد الخميني
184
أنوار الهداية
أم لا ؟ قال المحقق المتقدم رحمه الله - على ما في تقريراته - : لا إشكال في أنه لاتصل النوبة إلى الامتثال الاحتمالي إلا بعد تعذر الامتثال الظني ، ولاتصل النوبة إلى الامتثال الظني إلا بعد تعذر الامتثال الإجمالي ( 1 ) انتهى . والظاهر وقوع الخلط في كلامه - قدس سره - بين جواز الاكتفاء بالامتثال الاحتمالي أو الظني في أطراف العلم الإجمالي مع التمكن من الموافقة القطعية ، وبين المبحوث عنه فيما نحن فيه ، فإن البحث هاهنا غير البحث عن لزوم الموافقة القطعية في أطراف العلم الإجمالي . فما أفاده - من عدم الإشكال في تقدم الامتثال الظني على الاحتمالي ، وفي تقدم العلمي الإجمالي على الظني مع التمكن - أجنبي عن المقام ، فإن المبحوث عنه في المقام هو أنه هل يعتبر العلم التفصيلي بالأمر في العبادات مع الإمكان ، أم تصح العبادة مع الاحتمال أو الظن ؟ فلو فرضنا إتيان أحد أطراف العلم الإجمالي باحتمال كونه مأمورا به ، أو إتيان المحتمل البدوي ، ثم تبين مصادفته للواقع ، فهل يصح ويجزي عن التعبد به ثانيا ، أم لا ؟ فمن اعتبر الامتثال التفصيلي يحكم بالإعادة وعدم الإجزاء . والتحقيق : هو الصحة مع الامتثال الاحتمالي حتى مع التمكن من الامتثال العلمي الوجداني التفصيلي فضلا عن غيره ، وذلك لما عرفت من أن الإتيان بالمأمور به على وجهه للتوصل به إلى مطلوب المولى يفيد الإجزاء ،
--> ( 1 ) فوائد الأصول 3 : 72 .