السيد الخميني

181

أنوار الهداية

العمل ، وتبعه فيه بعض مشايخ العصر رحمه الله - على ما في تقريراته ( 1 ) - واستدل عليه : بأن تكرار العمل لعب بأمر المولى ( 2 ) وفيه مالا يخفى . وأخرى بما فصله المحقق المعاصر رحمه الله - على ما في تقريراته - بما حاصله : أن حقيقة الإطاعة عند العقل هو الانبعاث عن بعث المولى ، بحيث يكون المحرك له نحو العمل هو تعلق الأمر به ، وهذا المعنى في الامتثال الإجمالي لا يتحقق ، فإن الداعي في كل واحد في الطرفين هو احتمال الأمر ، فان لانبعاث إنما يكون عن احتمال البعث ، وهذا أيضا - نحو من الإطاعة ، إلا أن رتبته متأخرة عن الامتثال التفصيلي . فالإنصاف : أن مدعي القطع بتقدم رتبة الامتثال التفصيلي على الإجمالي مع التمكن في الشبهات الموضوعية والحكمية لا يكون مجازفا ، ومع الشك يكون مقتضى القاعدة هو الاشتغال ( 3 ) . وربما يظهر منه في المقام - ونقل عنه الفاضل المقرر رحمه الله - أن اعتبار الامتثال التفصيلي من القيود الشرعية ولو بنتيجة التقييد ( 4 ) هذا . وفيه : أنه أما دعوى كون الامتثال التفصيلي من القيود الشرعية - على فرض إمكان اعتباره شرعا بنتيجة التقييد - فهو مما لا دليل عليه تعبدا ، والإجماع

--> ( 1 ) فوائد الأصول 3 : 72 - 73 . ( 2 ) فرائد الأصول : 299 سطر 21 . ( 3 ) فوائد الأصول 3 : 73 . ( 4 ) فرائد الأصول 3 : 69 هامش رقم ( 1 ) .