السيد الخميني

170

أنوار الهداية

طريق إلى العلم به كما هو واضح . تنبيه نقل كلام العلامة الحائري ووجوه النظر فيه قد رجع شيخنا العلامة في أواخر عمره عن أصالة التوصلية في الأوامر إلى أصالة التعبدية ، وتوضيحه - على ما أفاد في مجلس بحثه - يتوقف على مقدمات : الأولى : أن متعلق الأوامر هو الطبيعة القابلة للوحدة والكثرة الجامعة للصرف وغيره ، لاصرف الوجود الذي يحتاج إلى اعتبار زائد عن أصل الطبيعة ، والدليل عليه أن صيغ الأوامر مركبة من هيئة هي تدل على نفس البعث والإغراء ، ومادة هي نفس الطبيعة اللا بشرط التي هي المقسم للواحد والكثير . الثانية : أن العلل التشريعية - ومنها الأوامر الشرعية - كالعلل التكوينية حذو النعل بالنعل ، فكما أن وحدة العلة في التكوينيات تقتضي وحدة المعلول ، وكثرتها كثرته ، فالنار الواحدة تؤثر في إحراق واحد ، والنيران الكثيرة في الاحراقات الكثيرة ، فكذلك وحدة العلة في التشريعيات تقتضي وحدة المعلول ، وكثرتها كثرته . وبهذا يظهر السر في عدم دلالة الأوامر على التكرار ، لأن الأمر الواحد لا يقتضي إلا المعلول الواحد ، لا لأن الطبيعة لا تتكثر ، بل لعدم اقتضاء الكثرة فيها ، ويبتني على هذين الأصلين فروع كثيرة : منها عدم تداخل الأسباب ،