السيد الخميني

162

أنوار الهداية

بحثه - في ميزان الشبهة الغير المحصورة وتضعيف هذا الوجه ، فضعيف يأتي إن شاء الله وجهه في محله ( 1 ) . وأما النقض بالشبهة البدوية فسيأتي ( 2 ) في بيان الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري من رفع إشكال التناقض والتضاد ، وما هو وجه الامتناع في المقام من الترخيص في المعصية ليس في الشبهة البدوية كما لا يخفى . المطلب الثالث : قد علم مما مر وجه عدم جريان الأصول في أطراف العلم الإجمالي . وقد قيل في وجه عدم جريانها وجوه آخر ربما تأتي في محلها ، ونكتفي هاهنا إجمالا بذكر بعضها والخلل فيها : منها : ما عن الشيخ ( 3 ) - رحمه الله - من أن شمول أدلة الأصول لجميع الأطراف مستلزم للتناقض بين صدرها وذيلها ، أما في الاستصحاب فلاشتمال دليله على قوله : ( ولكن تنقضه بيقين مثله ) ( 4 ) ، فقوله : ( لا تنقض اليقين بالشك ) إذا شمل الأطراف يناقض قوله : ( ولكن تنقضه بيقين آخر ) فإن عدم النقض في الطرفين مع النقض في أحدهما الذي علم ارتفاع الحالة السابقة فيه متناقضان .

--> ( 1 ) انظر الجزء الثاني صفحة رقم : 222 وما بعدها . ( 2 ) انظر صفحة رقم : 199 وما بعدها ، والجزء الثاني صفحة رقم : 181 وما بعدها . ( 3 ) فرائد الأصول : 429 سطر 10 - 31 . ( 4 ) التهذيب 1 : 8 / 11 باب الاحداث الموجبة للطهارة و 2 : 186 / 41 باب أحكام السهو في الصلاة ، الوسائل 1 : 174 / 1 باب 1 من أبواب نواقض الوضوء و 5 : 321 / 3 باب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، مع تفاوت يسير .