السيد الخميني
148
أنوار الهداية
الواقع ، ولا يدفع به العلم بالحكم الواقعي . بل لو بنينا على اختيارية الالتزام وجعليته فلا وجه لاختصاص محذور عدم الموافقة بما إذا لم تجر الأصول في الأطراف ، كما مال إليه المحقق الخراساني ( 1 ) - قدس سره - لأن موضوع الالتزام بالحكم الواقعي في طول مجاري الأصول ، والالتزام بالواقع مع الأصول في الرتبتين ، ولاوجه لدفع أحدهما بالآخر ، فتدبر . المطلب الثالث عدم جريان الأصول في أطراف العلم الإجمالي في حال جريان الأصول العقلية أو الشرعية في أطراف العلم الإجمالي فيما إذا دار الأمر بين المحذورين ، وأما جريانها في غيره من موارد العلم الإجمالي فسيأتي حاله ( 2 ) . والظاهر عدم جريان الأصول العقلية مطلقا في أطرافه ، لعدم المجال للحكم العقلي فيما هو ضروري تكوينا وحاصل بنفس ذاته ، حتى التخيير العقلي بمعنى الحكم بالتخيير ، فإنه لا معنى له بعد ضرورية حصوله . وأما الأصول الشرعية ، مثل أصالة الحلية والإباحة فلا تجري ، لمناقضة مضمونها للعلم الإجمالي ، فإن جنس التكليف معلوم ، وأصل الإلزام متيقن ،
--> ( 1 ) كفاية الأمول 2 : 30 - 31 . ( 2 ) انظر الجزء الثاني صفحة : 177 وما بعدها ، و 271 وما بعدها .