السيد الخميني
101
أنوار الهداية
المبحث الثاني في قيام الطرق والأمارات والأصول بنفس أدلتها مقام القطع بأقسامه وفيه مقامان : الأول : في إمكان قيامها مقامه ثبوتا ، والثاني : في وقوعه إثباتا وبحسب مقام الدلالة . أما المقام الأول : فالظاهر إمكانه وعدم لزوم محذور منه ، إلا ما أفاده المحقق الخراساني ( 1 ) - رحمه الله - من الإشكالين : أحدهما : ما محصله : أن الجعل الواحد لا يمكن أن يتكفل تنزيل الظن منزلة القطع وتنزيل المظنون منزلة المقطوع فيما اخذ في الموضوع على نحو الكشف ، للزوم الجمع بين اللحاظين المتنافيين - أي اللحاظ الآلي والاستقلالي - حيث لابد في كل تنزيل من لحاظ المنزل والمنزل عليه ، مع
--> ( 1 ) الكفاية 2 : 21 .