سيد محمد طنطاوي
10
التفسير الوسيط للقرآن الكريم
وستلاحظ خلال قراءتك له أنني كثيرا ما أبدأ بشرح الألفاظ القرآنية شرحا لغويا مناسبا ثم أبين المراد منها - إذا كان الأمر يقتضى ذلك - . ثم أذكر سبب النزول للآية أو الآيات - إذا وجد وكان مقبولا - ثم أذكر المعنى الإجمالي للآية أو الجملة ، عارضا « 1 » ما اشتملت عليه من وجوه البلاغة والبيان ، والعظات والآداب والأحكام . . . ، مدعما ذلك بما يؤيد المعنى من آيات أخرى ، ومن الأحاديث النبوية ، ومن أقوال السلف الصالح . وقد تجنبت التوسع في وجوه الإعراب ، واكتفيت بالرأي أو الآراء الراجحة إذا تعددت الأقوال . . . وذلك لأننى توخيت فيما كتبت إبراز ما اشتمل عليه القرآن الكريم من هدايات جامعة ، وأحكام سامية ، وتشريعات جليلة ، وآداب فاضلة ، وعظات بليغة ، وأخبار صادقة ، وتوجيهات نافعة ، وأساليب بليغة ، وألفاظ فصيحة . . . واللَّه أسأل أن يجعل القرآن ربيع قلوبنا ، وأنس نفوسنا ، وبهجة أفئدتنا ، وأن يعيننا ويوفقنا لإتمام ما بدأناه من خدمة كتابه ، وأن يجعل أعمالنا وأقوالنا خالصة لوجهه ، ونافعة لعباده . وصلَّى اللَّه على سيدنا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلَّم . كتبه الراجي عفو ربه محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر
--> ( 1 ) عرض الشيء : أظهره وأبرزه . المعجم الوسيط ح 2 ص 593 .