الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
86
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
ففي البحار ( 1 ) ، عن عيون أخبار الرضا عليه السّلام عن آبائه ، عن علي عليه السّلام قال : قال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : " أول ما يسأل عنه العبد حبّنا أهل البيت " . وفيه ( 2 ) عن بشارة المصطفى بإسناده عن أبي بردة قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله " لا تزول قدم عبد حتى يسأل عن حبّنا أهل البيت ، قيل : يا رسول اللَّه ما علامة حبّكم ؟ قال : فضرب بيده على منكب علي عليه السّلام " . وفي تفسير نور الثقلين ( 3 ) ، عن تفسير علي بن إبراهيم في قوله عز وجل وقفوهم إنّهم مسؤولون 37 : 24 ( 4 ) قال : " عن ولاية أمير المؤمنين ( صلوات اللَّه عليه ) " . وفيه عن أمالي شيخ الطائفة قدس سرّه بإسناده إلى أنس بن مالك عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله قال : " إذا كان يوم القيامة ونصب الصراط على جهنّم لم يجز عليه إلا من معه جواز فيه ولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام وذلك قوله تعالى : وقفوهم إنهم مسؤولون 37 : 24 يعني عن ولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام " . وفيه عن عيون أخبار الرضا عليه السّلام . . إلى أن قال : " ثمّ قال عليه السّلام وقد ذكر عليا عليه السّلام حاكيا عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : وعزة ربي إن جميع أمتي لموقوفون يوم القيامة ومسئولون عن ولايته وذلك قول اللَّه عز وجل : وقفوهم إنهم مسؤولون 37 : 24 " . أقول : وهذا السؤال عن الولاية مما لا محيص عنه ، فالولاية من أجلّ نعم اللَّه على عباده ، فهي في عداد التوحيد والنبوة كما تقدمت الإشارة إليه ، فلا محالة يسئل عنها كما هو صريح كثير من الأخبار كما علمت . وقسم ثان منها سائر النعم الإلهية من المطاعم والمشارب والمناكح والمساكن والمنام وغيرها من نعمه تعالى التي لا تعدّ ولا تحصى .
--> ( 1 ) البحار ج 7 ص 260 . . ( 2 ) البحار ج 7 ص 267 . . ( 3 ) تفسير نور الثقلين ج 4 ص 401 . . ( 4 ) الصافات : 24 . .