الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
504
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
تعالى : وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا 59 : 7 ، وقوله تعالى : إن كنتم تحبّون اللَّه فاتّبعوني 3 : 31 ، وبالجملة اتّبعنا الرسول وآله فيما أمرونا به مجملا ومفصلا ، وهذا السياق كسياق قوله عليه السّلام فيما تقدم من أنه : " من أراد أن يستكمل الإيمان فليقل القول مني ما قاله محمد وآله الطاهرون فيما بلغني وفيما لم يبلغني " ، الحديث . وسياق قوله عليه السّلام فيما ورد في الدعاء في يوم الغدير كما نقله المحدث القمي في المفاتيح وهو : " اللهم إنا نشهدك إنّا ندين بما دان محمد وآل محمد صلَّى اللَّه عليه وآله " وقولنا ما قالوا : " وديننا ما دانوا به ، ما قالوا به قلنا ، وما دانوا به دنّا ، وما أنكروا أنكرنا ، ومن والوا والينا ، ومن عادوا عادينا ، ومن لعنوا لعنا ، ومن تبرّؤا منه تبرّأنا منه ، ومن ترحموا عليه ترحمنا عليه ، آمنّا وسلمنا ورضينا واتبعنا موالينا ( صلوات اللَّه عليهم ) " ، الدعاء . وفي المحكي عن التهذيب في الدعاء بعد صلاة الغدير ، عن الصادق عليه السّلام : " ربنا إنّك أمرتنا بطاعة ولاة أمرك ، وأمرتنا أن نكون مع الصادقين فقلت : أطيعوا اللَّه وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم 4 : 59 ( 1 ) وقلت : اتّقوا اللَّه وكونوا مع الصادقين 9 : 119 ( 2 ) فسمعنا وأطعنا ربّنا فثبّت أقدامنا وتوفّنا مسلمين ومصدّقين لأوليائك ، ولا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب " . وكيف كان فهذه الآيات المفسّرة بلحاظ هذه الأحاديث ، التي يأتي بعضها والأدعية بولاية أمير المؤمنين والأئمة عليهم السّلام بأن المراد من الدعاء بعدم إزاغة القلوب إنما هو عن ولايتهم سواء فسّرت الولاية أمرهم ، الذي أقامهم اللَّه تعالى له وفيه وبه ، وأقام جميع الخلق والموجودات بواسطتهم ، أو فسّرت بالمحبة بالكلية التي أمر اللَّه عباده بها كما في قوله : إلا المودة في القربى 42 : 23 ( 3 ) ، أو بخصوص المحبة القلبية
--> ( 1 ) النساء : 59 . . ( 2 ) التوبة : 119 . . ( 3 ) الشورى : 23 . .