الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

495

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

أم ملائكة اللَّه المقربون ؟ فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : وهل شرّفت الملائكة إلا بحبّها لمحمد وعلي ( صلى اللَّه عليهما وآلهما ) وقبولها لولايتهما ، إنه لا أحد من محبّي علي عليه السّلام نظَّف قلبه من قذر الغش والدغل والغلّ ونجاسة الذنوب إلا كان أطهر وأفضل من الملائكة " ، الحديث . وفيه عن كتاب المحتضر للحسن بن سليمان ، روي أنه وجد بخط مولانا أبي محمد العسكري عليه السّلام : " أعوذ باللَّه من قوم حذفوا محكمات الكتاب ، ونسوا اللَّه ربّ الأرباب والنبي وساقي الكوثر في ( وخ ) مواقف الحساب ولظى والطامة الكبرى ونعيم دار الثواب ، فنحن السنام الأعظم ، وفينا النبوة والولاية والكرم ، ونحن منار الهدى والعروة الوثقى ، والأنبياء كانوا يقتبسون من أنوارنا ويقتفون آثارنا ، وسيظهر حجة اللَّه على الخلق بالسيف المسلول لإظهار الحق ، وهذا خط الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي أمير المؤمنين عليهم السّلام " . أقول : والأحاديث الواردة بهذه المضامين الدالة على رفعة جاههم وشأنهم ، وأن الخلائق كلهم متوسلون بهم عند اللَّه تعالى لرفعة جاههم وشأنهم كثيرة جدا ، ويكفيك في هذا الأمر ما في البحار ( 1 ) عن الاختصاص عن ابن سنان ، عن المفضل ابن عمر قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام " إن اللَّه تبارك وتعالى توحّد بملكه فعرّف عباده نفسه ، ثم فوض إليهم أمره وأباح لهم جنته ، فمن أراد اللَّه أن يطهر قلبه من الجن والإنس عرّفه ولايتنا ، ومن أراد أن يطمس على قلبه أمسك عنه معرفتنا " . ثم قال : " يا مفضل واللَّه ما استوجب آدم أن يخلقه اللَّه بيده ، وينفخ فيه من روحه إلا بولاية علي عليه السّلام ، وما كلم اللَّه موسى تكليما إلا بولاية علي عليه السّلام ، ولا أقام اللَّه عيسى بن مريم آية للعالمين إلا بالخضوع لعلي عليه السّلام " .

--> ( 1 ) البحار ج 26 ص 294 . .