الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

484

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

حرف " . أقول : ومثله أحاديث أخر . منها : أنهم عليهم السّلام أعطوا خزائن الأرض . وفيه بإسناده عن إبراهيم بن موسى قال : ألحت - ألححت - على أبي الحسن الرضا في شيء أطلبه منه وكان يعدني ، فخرج ذات يوم يستقبل والي المدينة ، وكنت معه فجاء إلى قرب قصر فلان ، فنزل في موضع تحت شجرات ، ونزلت معه أنا وليس معنا ثالث ، فقلت : جعلت فداك هذا العيد قد أظلنا ، ولا واللَّه ما أملك درهما فيما سواه . فحك بسوطه الأرض حكَّا شديدا ، ثم ضرب بيده فتناول بيده سبيكة ذهب فقال " انتفع بها واكتم ما رأيت " . أقول : ومثله أحاديث أخر . ومنها : أنهم عليهم السّلام يزاد عليهم . وفيه باب ما تزاد الأئمة عليهم السّلام باب 9 بإسناده عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : " لولا نزاد لأنفدنا ، قال : قلت : تزدادون شيئا لا يعلمه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ؟ قال : إذا كان ذلك عرض على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ثم على الأئمة عليهم السّلام ثم انتهى إلينا " . وفيه ، عن ذريح المحاربي قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام " يا ذريح لولا إنّا نزاد لأنفدنا " . أقول : تقدم في طي الشرح ما يدل على ذلك ، وأن العلم ما يحدث ساعة بعد ساعة . وفيه ، عن هشام بن سالم قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام كلام سمعته من أبي الخطاب فقال : " أعرضه عليّ ، قال : فقلت : يقول : إنكم تعلمون الحلال والحرام ، وفصل ما بين الناس . فلما أردت القيام أخذ بيدي ، فقال عليه السّلام : يا محمد علم القرآن والحلال والحرام يسير في جنب العلم الذي يحدث في الليل والنهار " . ومنها : أنه تعالى ناجى عليا مرارا .