الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
477
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
وفيه ( 1 ) عن علي بن جعفر عن أخيه قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : " إن اللَّه خلقنا فأحسن خلقنا ، وصوّرنا فأحسن صورنا ، فجعلنا خزانة في سماواته وأرضه ، ولولانا ما عرف اللَّه " . وفيه عن سدير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سمعته يقول : " نحن خزّان اللَّه في الدنيا والآخرة وشيعتنا خزّاننا ، ولولانا ما عرف اللَّه " . أقول : وهذه درجة لا يشاركهم فيها أحد ، وهي أنه تعالى فرّدهم لأمره المتفرد به . ومنها : ما فيه ( 2 ) عن هارون بن خارجة قال : قال لي أبو الحسن عليه السّلام : " نحن المثاني التي أوتيها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ونحن وجه اللَّه نتقلب بين أظهركم ، فمن عرفنا عرفنا ، ومن لم يعرفنا فأمامه اليقين ، " أي سيعلم ذلك بعد ما يطرح عنه الحجاب عند الموت . ومنها : ما فيه ( 3 ) عن حذيفة بن أسيد الغفّار قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله " ما تكاملت النبوة لنبي في الأظلة حتى عرضت عليه ولايتي وولاية أهل بيتي ومثّلوا له فأقروا بطاعتهم وولايتهم " . أقول : قد دلت أحاديث كثيرة فيه على أنه ما أرسل اللَّه رسولا إلا وقد اشترط عليه الإقرار بولايتهم ، وقد تقدم بعضها ، ومنها أن ولايتهم من أعظم نعم اللَّه تعالى . ففيه ( 4 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : تلا علينا أبو عبد اللَّه عليه السّلام هذه الآية : فاذكروا آلاء اللَّه 7 : 69 ( 5 ) قال : " أتدري ما آلاء اللَّه ؟ قلت : لا ، قال : هي أعظم نعم اللَّه على خلقه ، وهو ولايتنا " .
--> ( 1 ) بصائر الدرجات ص 105 . . ( 2 ) بصائر الدرجات ص 66 . . ( 3 ) بصائر الدرجات ص 73 . . ( 4 ) بصائر الدرجات ص 81 . . ( 5 ) الأعراف : 74 . .