الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

454

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

وفيه عنه بإسناده عن هشام بن سالم قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام ما ترى في رجل سبّابة لعلي عليه السّلام ؟ قال : " هو واللَّه حلال الدم ، لولا يعم به بريئا ، قلت : أي شيء يعمّ به بريئا ؟ قال : يقتل مؤمن بكافر " . قال المجلسي ( رحمه اللَّه تعالى ) : أي لولا أن يعمّ القاتل بسبب هذا القتل بريئا ، أي يصل ضرره إلى غير مستحق . وفيه عن أمالي الصدوق بإسناده عن أنس قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : " من ناصب عليّا حارب اللَّه ، ومن شكّ في علي فهو كافر " . وفيه عن العلل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : " ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت ، لأنك لا تجد رجلا يقول أنا أبغض محمدا وآل محمد ، ولكن الناصب من نصب لكم ، وهو يعلم أنكم تتولَّونا وأنكم من شيعتنا " . وفي حديث آخر بعد قوله " تتولَّونا وتتبرّون من أعدائنا " . وقال عليه السّلام : " من أشبع عدوا لنا فقد قتل وليّا لنا " . أقول : أي الناصب لنا . والمستفاد من هذه الأحاديث الناصب حلال الدم ، ويجوز إتلاف ماله إلا أنه لا بد من التقية ، لئلا يصل من إتلافه وإتلاف ماله ضرر إلى الشيعة وإلى البريء كما أنه يستفاد منها التوسعة في معنى النصب فإنه لا يختص بسبّهم عليهم السّلام أو محاربتهم ، بل يعمّ من كان ينصب الشيعة كما في الحديث الأخير . وإن لم يثبت عنده الولاية ، ولم ينصب لهم عليهم السّلام شيئا من السب والبغض والبراءة والمحاربة ، فهذا مسلم وسط بين المؤمن والمسلم الضال أو الكافر كالناصب ، فهؤلاء ممن يرجى في حقهم النجاة . ويدل عليه ما رواه في البحار ( 1 ) عن المحاسن بإسناده عن زرارة ، قال : سئل أبو

--> ( 1 ) البحار ج 27 ص 183 . .