الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

427

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

امّتي ، وهو اليوم الذي أمرني اللَّه تعالى ذكره فيه بنصب أخي علي بن أبي طالب عليه السّلام علما لأمتي ، يهتدون به من بعدي ، وهو اليوم الذي أكمل اللَّه فيه الدين ، وأتمّ على أمتي فيه النعمة ، ورضي لهم الإسلام دينا " ، الحديث . وفيه عن الخصال عن علي عليه السّلام . . . إلى أن قال : " وإن بولايتي أكمل اللَّه لهذه الأمة دينهم ، وأتمّ عليهم النعمة ، ورضي إسلامهم ، إذ يقول يوم الولاية لمحمد صلَّى اللَّه عليه وآله يا محمد أخبرهم أني أكملت لهم اليوم دينهم ، ورضيت لهم الإسلام دينا ، وأتممت عليهم نعمتي . كل ذلك من منّ اللَّه به عليّ فله الحمد " . ثم إن من آثار عظمة النعمة بموالاتهم هو أنّ حبهم وقبول ولايتهم علامة طيب الولادة للمحبّ الموالي ، وأنه أيضا علامة الإيمان . ففي البحار ( 1 ) عن الاحتجاج ، روي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أنه قال لعلي بن أبي طالب عليه السّلام : " يا علي لا يحبّك إلا من طابت ولادته ، ولا يبغضك إلا من خبثت ولادته ، ولا يواليك إلا مؤمن ولا يعاديك إلا كافر " . وفيه عن العلل ومعاني الأخبار وأمالي الصدوق ، بإسناده عن غير واحد ، عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : " من أصبح يجد برد حبّنا على قلبه فليحمد اللَّه على بادئ النعم " . قيل : وما بادئ النعم ؟ قال : " طيب المولد " . وفيه عنهم بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : " يا علي من أحبني وأحبّك ، وأحبّ الأئمة من ولدك فليحمد اللَّه على طيب مولده ، فإنه لا يحبّنا إلا من طابت ولادته ، ولا يبغضنا إلا من خبثت ولادته " . وفيه عن السرائر عن الكوفي قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : " لا يحبّنا من العرب والعجم وغيرهم من الناس إلا أهل البيوتات والشرف والمعادن والحسب

--> ( 1 ) البحار ج 27 ص 145 . .