الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
416
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
ففي البحار ( 1 ) ، عن الخصال والأمالي عن جابر ، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين ، عن علي بن الحسين عن أبيه عليهم السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله " حبي وحبّ أهل بيتي نافع في سبعة مواطن أهوالهن عظيمة عند الوفاة وفي القبر ، وعند النشور ، وعند الكتاب ، وعند الحساب ، وعند الميزان ، وعند الصراط " . وفي حديث عن الصادق : وعند اللَّه أي عند موقفه عند اللَّه ، كما صرح به في الحديث الذي يأتي . أي أن محبتهم تستوجب هذه الأمور ، وهذا كما ترى يشير إلى أن الوصول إلى هذه الأمور إنما هو بمحبتهم ، فهذه الأمور معالم الدين أي مما يعلم بها واقع الدين من مرضاته تعالى ، وهي مما علَّمناها بتعليمه تعالى لنا بسبب موالاتهم ، وهكذا الكلام بالنسبة إلى الأحاديث الآتية فتدبّر جدا . فإن هذا ليس من باب التعلم بل من باب الجزاء والعطية الإلهية بواسطة المحبة لهم كما لا يخفى ، وتقدم سابقا الحديث الطويل من الحارث الهمداني وما أجابه علي عليه السّلام مما أعده اللَّه تعالى لمحبيه فراجعه ، ونظير حديث جابر كثير جدا . وفيه عن جابر عنه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : " من أحب الأئمة من أهل بيتي ، فقد أصاب خير الدنيا والآخرة ، فلا يشكن أحد أنه في الجنة فإن في حبّ أهل بيتي عشرين خصلة : عشر في الدنيا وعشر في الآخرة . أما في الدنيا : فالزهد والحرص على العمل ، والورع في الدين ، والرغبة في العبادة ، والتوبة قبل الموت ، والنشاط في قيام الليل ، واليأس مما في أيدي الناس ، والحفظ لأمر اللَّه عز وجل ونهيه والتاسعة بغض الدنيا والعاشرة السخاء . وأما في الآخرة : فلا ينشر له ديوان ، ولا ينصب له ميزان ، ويعطى كتابه بيمينه ، ويكتب له براءة من النار ، ويبيض وجهه ، ويكسى من حلل الجنة ويشفع في مائة من أهل بيته وينظر اللَّه إليه بالرحمة ويتوج من تيجان الجنة ، العاشرة دخول الجنة
--> ( 1 ) البحار ج 27 ص 158 . .