الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

412

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

علينا ونجاتنا بهم عليهم السّلام ونفعنا بهم عليهم السّلام . ففي البحار ( 1 ) ، عن تفسير القمي أبي عن عبد اللَّه بن جندب قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام أسأله عن تفسير قوله تعالى : اللَّه نور السماوات والأرض 24 : 35 ( 2 ) إلى آخر الآية . فكتب إليّ الجواب : " أما بعد فإن محمدا صلَّى اللَّه عليه وآله كان أمين اللَّه في خلقه ، فلما قبض النبي صلَّى اللَّه عليه وآله كنّا أهل البيت ورثته ، فنحن أمناء اللَّه في أرضه ، عندنا علم المنايا والبلايا ، وأنساب العرب ، ومولد الإسلام ، وما من فئة تضل مائة أو تهدي مائة إلا ونحن نعرف سائقها وقائدها وناعقها ، وإنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان ، وحقيقة النفاق ، إن شيعتنا لمكتوبون بأساميهم ( بأسمائهم وأسماء آبائهم ) وأسامي آبائهم ، أخذ اللَّه علينا وعليهم الميثاق ، يردون موردنا ، ويدخلون مدخلنا ، ليس على جملة الإسلام غيرنا وغيرهم إلى يوم القيامة ، نحن آخذون بحجزة نبيّنا ، نبيّنا آخذ بحجزة ربنا ، والحجزة النور ، وشيعتنا آخذون بحجزتنا ، من فارقنا هلك ، ومن تبعنا نجا ، ومفارقنا والجاحد لولايتنا كافر ، ومتّبعنا وتابع أوليائنا مؤمن ، لا يحبّنا كافر ، ولا يبغضنا مؤمن ، ومن مات وهو يحبنا كان حقّا على اللَّه أن يبعثه معنا ، نحن نور لمن تبعنا ، وهدى لمن اهتدى بنا ، ومن لم يكن منّا فليس من الإسلام في شيء ، بنا فتح اللَّه الدين ، وبنا يختمه ، وبنا أطعمكم عشب الأرض ، وبنا أنزل اللَّه قطر السماء ، وبنا آمنكم اللَّه من الغرق في بحركم ، ومن الخسف في برّكم ، وبنا نفعكم اللَّه في حياتكم وفي قبوركم وفي محشركم ، وعند الصراط ، وعند الميزان ، وعند دخولكم الجنان ، مثلنا في كتاب اللَّه كمثل المشكاة والمشكاة في القنديل ، فنحن المشكاة فيها ، المصباح محمد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في زجاجة ، من عنصره الطاهر ، المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب درّي يوقد من شجرة مباركة زيتونة 24 : 35 ، إبراهيمية ، لا شرقية

--> ( 1 ) البحار ج 26 ص 241 . . ( 2 ) النور : 35 . .