الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

354

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

ولقد صنف السيد هاشم البحراني ( رضوان اللَّه تعالى عليه ) كتابا سماه باللوامع النورانية في الأسماء القرآنية ، لمحمد وآله الطاهرين ( عليهم الصلاة والسلام ) ذكر فيه أسماءهم عليهم السّلام المستفادة من الآيات القرآنية . ولعمري إنه كتاب وحيد في فنّه ، وكذا الأسماء المذكورة في طيّ الأحاديث الواردة في شأن ولايتهم كهذه الزيارة الشريفة ، وما ذكرنا في شرحها من الأحاديث الواردة في بيان شؤونهم . قوله عليه السّلام : وأجسادكم في الأجساد . أقول : أي أن أجسادكم لها مزيّة من بين الأجساد . أقول : في المجمع : والجسد من الإنسان بدنه وجثّته والجمع أجساد ، وفي كتاب الخليل لا يقال لغير الإنسان من خلق الأرض جسد ، وكل خلق لا يأكل ولا يشرب نحو الملائكة والجن فهو جسد ، وعن صاحب البارع لا يقال إلا للحيوان العاقل وهو الإنسان والملائكة والجنّ ولا يقال لغيره جسد . وأما الجثمان ففيه ، الجثمان بضم الجيم الشخص ، وعن الأصمعي الجثمان : الشخص والجثمان الجسم . وفيه في الجسم قيل هو كل شخص مدرك ، وفي كتاب الخليل نقلا عنه الجسم البدن وأعضاؤه من الناس والدوّاب ونحو ذلك مما عظم من الخلق . وكيف كان فامتياز أجسامهم بأمور ، ولا يخفى أن ما ثبت من الامتيازات للنبي صلَّى اللَّه عليه وآله فهو ثابت لهم عليهم السّلام لأنهم من نور واحد وجميع شؤونهم واحدة . وكيف كان فمنها قوته صلَّى اللَّه عليه وآله وكذا الأئمة في جسدهم وأجسامهم ، أما النبي : ففي البحار عن بصائر الدرجات عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : " إن اللَّه تبارك وتعالى أهدى إلى رسوله هريسة من هرائس الجنة ، غرست في رياض الجنة ، وفركها الحور العين ، فأكلها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فزاد في قوته بضع أربعين رجلا ،