الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
340
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
حقيقت مطلب را ببيند يا آنقدر فكر كند كه از علميّت گذشته عيان شود آنوقت محو موهومات كرده در عدم فكر بكند تا آنكه از طرف حقيقت خودش تجلى بكند . اللهم وفقني للعمل بها بحقّ حبيبك محمد وآله الطاهرين صلواتك عليهم أجمعين . هذا بعض كلمات أهل المعرفة للسير على طريقة معرفة النفس ، ولما ذكر شرح وتفصيل مذكور عند أهله . الثالث : مسلك تحصيل المحبة الإلهية ، إلى أن يصل إلى مرحلة العشق ، فإنه الذي يوجب فناء ما سوى اللَّه وبقاء النفس به تعالى . ولعمري إن أحسن طريق للوصول هذا الطريق وإن كان صعبا ، ولا يمكن المشي عليه والاستقامة إلا بعونه تعالى ولا بد للسالك بهذا المسلك : أولا : من تشييد عقائده الحقة من الأصول الخمسة ، وتحصيل أحكامه الشرعية عن مداركها القطعية ، ثم التحلَّي بالأخلاق الحميدة بعد التخلَّي عن الرذائل ، ثم تحصيل المحبة المذكورة بالنسبة إليه تعالى وإلى محمد وآله الطاهرين ، فإنهم مظاهره تعالى وحبّهم حبّه . قال عليه السّلام : " من أحبكم فقد أحبّ اللَّه ، " ولا بد في السير من طريق المحبة الإلهية من متابعة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله والأوصياء بكل جده وجهده وترك الاعتراض عليهم عليهم السّلام ، لقوله تعالى : قل إن كنتم تحبون اللَّه فاتبعوني يحببكم اللَّه 3 : 31 ( 1 ) . وقال تعالى : ما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى اللَّه ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم 33 : 36 ( 2 ) . وقال تعالى : فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا
--> ( 1 ) آل عمران : 31 . . ( 2 ) الأحزاب : 36 . .