الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
324
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
وفيه ( 1 ) ، عن المحاسن بإسناده عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أرأيت الرّاد على هذا الأمر كالرّاد عليكم ؟ فقال : " يا أبا محمد من ردّ عليك هذا الأمر كالراد على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله " . وفيه عنه عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : " التاركون ولاية علي عليه السّلام المنكرون لفضله المظاهرون أعداءه ، خارجون عن الإسلام ، من مات منهم على ذلك " . وفيه ( 2 ) ، عن أمالي ابن الشيخ بإسناده عن الساباطي قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إن أبا أمية يوسف بن ثابت حدّث عنك أنك قلت " لا يضرّ مع الإيمان عمل ، ولا ينفع مع الكفر عمل ، فقال : إنه لم يسألني أبو أمية عن تفسيرها إنما عنيت بهذا : أنه من عرف الإمام من آل محمد ويتولاه ثم عمل لنفسه بما شاء من عمل الخير قبل منه ذلك ، وضوعف له أضعافا كثيرة ، فانتفع بأعمال الخير مع المعرفة ، فهذا ما عنيت بذلك ، وكذلك لا يقبل اللَّه من العباد الأعمال الصالحة التي يعملونها إذا تولوا الإمام الجائر الذي ليس من اللَّه تعالى ، فقال له عبد اللَّه بن أبي يعفور : أليس اللَّه تعالى قال : من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون 27 : 89 ( 3 ) فكيف لا ينفع العمل الصالح ممن تولَّى أئمة الجور ؟ فقال له أبو عبد اللَّه عليه السّلام : " وهل تدري ما الحسنة التي عناها اللَّه تعالى في هذه الآية هي ( واللَّه ، خ ) معرفة الإمام وطاعته " . وقد قال اللَّه عز وجل : ومن جاء بالسيئة فكبّت وجوههم في النار هل تجزون إلا ما كنتم تعملون 27 : 90 ( 4 ) وإنما أراد بالسيئة إنكار الإمام الذي هو من اللَّه تعالى .
--> ( 1 ) البحار ج 327 ص 238 . . ( 2 ) البحار ج 27 ص 171 . . ( 3 ) النمل : 89 . . ( 4 ) النمل : 90 . .