الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

261

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

ففيه ( 1 ) بإسناده عن بريدة قال : كنت جالسا مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وعلي عليه السّلام معه إذ قال " يا علي ألم أشهدك معي سبعة مواطن ، الموطن الخامس ليلة القدر خصّصنا ببركتها ليست لغيرنا ؟ " . وفيه عن معلى بن خنيس عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : " إذا كان ليلة القدر كتب اللَّه فيها ما يكون ثمّ يريني ( يرمي به ) قال : قلت إلى من قال إلى من ترى يا أحمق " . ومنها : ما يختصّ بهم أو بمن علَّموه وهو أنهم عليهم السّلام المتوسّمون . ففيه عن أبي جعفر عليه السّلام قال : " ليس مخلوق إلا وبين عينيه مكتوب أنه مؤمن أو كافر ، وذلك محجوب عنكم ، وليس بمحجوب من الأئمة من آل محمد صلَّى اللَّه عليه وآله ليس يدخل عليهم أحد إلا عرفوه هو مؤمن أو كافر ، ثمّ تلا هذه الآية : إنّ في ذلك لآيات للمتوسّمين 15 : 75 ( 2 ) فهم المتوسّمون ، ثمّ إن بعض شيعتهم ربما يعلم هذا العلم بقدر نورانيّته . ففيه عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللَّه عز وجل : إنّ في ذلك لآيات للمتوسمين 15 : 75 قال : " هم الأئمة ، قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : اتّقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور اللَّه في قوله : إنّ في ذلك لآيات للمتوسمين 15 : 75 " . أقول : يمكن أن يراد من المؤمن في قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : الأئمة عليهم السّلام وذلك لمناسبة قوله صلَّى اللَّه عليه وآله بعد قوله تعالى هم الأئمة ، وعليه فهذه الفضيلة مختصّة بهم عليهم السّلام نعم يمكن أن يعلَّموها لغيرهم . ومنها : أنهم عليهم السّلام أعطوا خزائن الأرض . وفيه ( 3 ) بإسناده عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : دخلت عليه فشكوت إليه الحاجة ، قال : فقال : " يا جابر ما عندنا درهم ، فلم ألبث أن دخل عليه الكميت ، فقال

--> ( 1 ) بصائر الدرجات ص 222 . . ( 2 ) الحجر : 75 . . ( 3 ) بصائر الدرجات ص 376 . .