الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
257
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
ومنها : أنّ ولايتهم عرضت على أهل السماوات والأرض وعلى السماوات والأرض والجبال والأمصار ، فعرضت على جميع الموجودات لا على خصوص ذوي العقول كما توهمه بعض من لا بصيرة له ، وقد تقدم شرحه . ففيه ( 1 ) عن حبة العرني قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : " إن اللَّه عرض ولايتي على أهل السماوات وعلى أهل الأرض ، أقرّ بها من أقرّ وأنكرها من أنكر ، أنكرها يونس فحبسه اللَّه في بطن الحوت حتى أقرّ بها " . وفيه عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : " إنّ ولايتنا عرضت على السماوات والأرض والجبال والأمصار ، ما قبلها قبول أهل الكوفة " . أقول : قوله والجبال يشير إلى عرضها على غير ذوي العقول أيضا كما في الآية المباركة ، وتقدم حديث شراء سلمان البطيخ لأمير المؤمنين عليه السّلام وقوله عليه السّلام : " إنّ ولايتي عرضت على كلّ شيء ، " وتقدم مع شرحه فراجعه . ومنها : أنه تعالى دعا الخلق إلى ولايتهم في الذّر فأقرّ من أحب وأنكرها من أبغض . ففيه عن الحسين بن نعيم الصحّاف قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن قول اللَّه تبارك وتعالى : فمنكم كافر ومنكم مؤمن 64 : 2 ( 2 ) قال : " عرف اللَّه واللَّه إيمانهم بولايتنا وكفرهم بها يوم أخذ اللَّه عليهم الميثاق في صلب آدم وهم ذرّ . " وتقدم شرحه . ومنها : أنهم شهداء في خلقه . وتقدم في شرح قوله عليه السّلام : " وشهداء دار البقاء " . ومنها : أنهم يعرفون محبيهم ومبغضيهم في الميثاق . وقد تقدم . ومنها : أنهم خزان اللَّه في الدارين .
--> ( 1 ) بصائر الدرجات ص 75 . . ( 2 ) التغابن : 2 . .