الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

254

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

ويلحق بهذه الفضيلة علمهم بأسماء الملوك برّهم وفاجرهم ، كما دلَّت عليه أحاديث من أنها مذكورة في مصحف فاطمة عليها السّلام وأخبارها مذكورة في بصائر الدرجات ص 169 . ويلحق بها أيضا علمهم عليهم السّلام بأسماء شيعتهم المكتوبة في صحيفة كبيرة عندهم ، وتدلّ عليه أحاديث كثيرة ذكرها في بصائر الدرجات ص 171 . ويلحق بهذه الفضيلة علمهم بأسماء أهل الجنة وأهل النار إلى يوم القيامة . ففيه ( 1 ) عن الأعمش ، قال : قال الكلبي : ما أشد ما سمعت في مناقب علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : قلت : حدثني موسى بن ظريف عن عباية ، قال : سمعت عليا عليه السّلام يقول : " أنا قسيم النار ، فقال الكلبي : عندي أعظم مما عندك ، أعطى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عليا كتابا فيه أسماء أهل الجنة وأسماء أهل النار " . أقول : ومثله أحاديث أخر ذكرها في هذا الباب . ومنها : ما تقدم آنفا أنّ عندهم جميع الاسم الأعظم بجميع حروفه وقد كان عند الأنبياء السابقين نحو اثنين أو ثمانية إلى خمسة وعشرين . ومنها : ما تقدم من حديث خيثمة الجعفي عن الباقر عليه السّلام وفيه بيان مقامهم الذي أعطاه اللَّه تعالى إياهم . ومنها : أنّ الأئمة كان الجن تأتي إليهم ويسأل عن الحلال والحرام . ففي بصائر الدرجات ( 2 ) ، بإسناده عن أبي حمزة الثمالي قال : كنت أستأذن على أبي جعفر عليه السّلام فقيل : عنده قوم أثبت قليلا حتى يخرجوا ، فخرج قوم أنكرتهم ولم أعرفهم ، ثم أذن لي فدخلت عليه فقلت : جعلت فداك هذا زمان بني أميّة وسيفهم يقطر دما فقال لي : " يا أبا حمزة هؤلاء وفد شيعتنا من الجن جاؤوا يسألوننا عن معالم دينهم " .

--> ( 1 ) بصائر الدرجات ص 192 . . ( 2 ) بصائر الدرجات ص 96 . .