الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

251

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

هذا ومنها أنّ جميع ما أعطاه اللَّه للأنبياء السابقين من الكتب فهو عندهم عليهم السّلام . ففي بصائر الدرجات ( 1 ) ، عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال لي يا أبا محمد : " إنّ اللَّه لم يعط الأنبياء شيئا إلا وقد أعطى محمدا صلَّى اللَّه عليه وآله جميع ما أعطى الأنبياء ، وعندنا الصحف التي قال اللَّه : صحف إبراهيم وموسى 87 : 19 ( 2 ) ، قلت جعلت فداك وهي الألواح ؟ قال : نعم " . وفيه ( 3 ) عن المفضل قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام " ورث سليمان داود ، وإنّ محمدا ورث سليمان وإنّا ورثنا محمدا صلَّى اللَّه عليه وآله وإنا عندنا علم التوراة والإنجيل والزبور وتبيان ما في الألواح ، قال : قلت وهو العلم ؟ قال : ليس هذا العلم إنما العلم ما يحدث يوما بيوم وساعة بساعة " . ويلحق بهذه الفضيلة علمهم عليهم السّلام بالتوراة والإنجيل والزبور والفرقان وإن عندهم الجفر والجامعة . ففيه ( 4 ) عن الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : " لو كسرت لي وسادة وقعدت عليها ، لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم ، وأهل الإنجيل بإنجيلهم ، وأهل الزبور بزبورهم ، وأهل الفرقان بفرقانهم بقضاء يصعد إلى اللَّه يزهر ، واللَّه ما نزلت آية في كتاب اللَّه في ليل أو نهار إلا وقد علمت فيمن أنزلت ، ولا ممن مرّ على رأسه المواسى من قريش إلا وقد نزلت فيه آية من كتاب اللَّه تسوقه إلى الجنّة أو إلى النار ، فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ما الآية التي نزلت فيك ؟ قال له : أما سمعت اللَّه يقول : أفمن كان على بيّنة من ربّه ويتلوه شاهد منه 11 : 17 ( 5 ) قال : رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله علي بيّنة من ربّه وأنا شاهد له فيه وأتلوه معه " .

--> ( 1 ) بصائر الدرجات ص 136 . . ( 2 ) الأعلى : 19 . . ( 3 ) بصائر الدرجات ص 138 . . ( 4 ) بصائر الدرجات ص 132 . . ( 5 ) هود : 17 . .