الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
234
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
يشاؤن ويحرّمون ما يشاؤن ، ولن يشاؤا إلا أن يشاء اللَّه تبارك وتعالى ، ثمّ قال : يا محمد هذه الديانة التي من تقدمها مرق ، ومن تخلَّف عنها محق ، ومن لزمها لحق ، خذها إليك يا محمد " . وفيه بإسناده عن المفضّل قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام كيف كنتم حيث كنتم في الأظلَّة ؟ فقال : " يا مفضّل كنّا عند ربّنا ليس عنده أحد غيرنا في ظلة خضراء نسبّحه ونقدّسه ونهلَّله ونمجّده ، وما من ملك مقرب ولا ذي روح غيرنا حتى بد اللَّه في خلق الأشياء فخلق ما شاء كيف شاء من الملائكة وغيرهم ، ثم أنهى علم ذلك إلينا " . وتقدم ما في البحار عن رياض الجنان بإسناده عن جابر بن عبد اللَّه قال : قلت لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : أول شيء خلق اللَّه تعالى ما هو ؟ فقال : " نور نبيّك يا جابر خلقه اللَّه ثمّ خلق منه كلّ خير . . . " الخبر بطوله . وعن جابر قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : " أول ما خلق اللَّه نوري ففتق منه نور علي ، ثمّ خلق العرش واللوح والشمس وضوء النهار ونور الأبصار والعقل والمعرفة " . وفي بصائر الدرجات ( 1 ) ، بإسناده عن ابن أبي يعفور قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام : " يا بن أبي يعفور إن اللَّه تبارك وتعالى واحد متوحّد بالوحدانية ، متفرّد بأمره فخلق خلقا ففردهم لذلك الأمر ، فنحن هم يا بن أبي يعفور ، فنحن حجج اللَّه في عباده وشهداؤه في خلقه ، وأمناؤه وخزّانه على علمه ، والدّاعون إلى سبيله ، والقائمون بذلك ، فمن أطاعنا فقد أطاع اللَّه " . وفيه بإسناده عن عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : " كان مع عيسى ابن مريم حرفان يعمل بهما ، وكان مع موسى عليه السّلام أربعة أحرف ، وكان مع إبراهيم
--> ( 1 ) بصائر الدرجات ص 61 . .