الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

159

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

وفيه ( 1 ) عن كتاب صفات الشيعة للصدوق عن المفضل قال : قال الصادق عليه السّلام : " كذب من زعم أنه من شيعتنا وهو متمسّك بعروة غيرنا " . وفيه عن تفسير العياشي عن سعد عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن هذه الآية : . . وليس البرّ بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكنّ البرّ من اتّقى وأتوا البيوت من أبوابها 2 : 189 ( 2 ) ، فقال : " آل محمد صلَّى اللَّه عليه وآله أبواب اللَّه وسبيله ، والدعاة إلى الجنة والقادة إليها ، والأدلاء عليها إلى يوم القيامة " . وفيه عن غيبة النعماني عن المفضل بن عمر قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : " من دان اللَّه بغير سماع من عالم صادق ألزمه اللَّه التيه إلى الفناء ، ومن ادّعى سماعا من غير الباب الذي فتحه اللَّه لخلقه فهو مشرك ، وذلك الباب هو الأمين المأمون على سرّ اللَّه المكون " . فالمستفاد من هذه الأحاديث أن الوصول إلى حقائق الأمور ، والترقي إلى الدرجات العالية والسعادة الأبدية موقوف على الأخذ منهم عليهم السّلام ومتابعتهم في جميع الأمور . ويكفي في ذلك ما رواه : في الكافي عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : " بني الإسلام على خمسة أشياء : على الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية . وما نودي بشيء بمثل ما نودي بالولاية " وقد تقدم وهذا التأكيد لاهتمام أمر الولاية . وفيه في باب فرض طاعة الأئمة عليهم السّلام عن أبي جعفر عليه السّلام قال : " ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه وباب الأشياء ورضا الرحمن تبارك وتعالى الطاعة للإمام بعد معرفته " . ثم قال : إن اللَّه تبارك وتعالى يقول : من يطع الرسول فقد أطاع اللَّه ومن تولَّى

--> ( 1 ) البحار ج 2 ص 98 . . ( 2 ) البقرة : 189 . .