الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
154
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
والنسب والعرض والدنيا والآخرة والدين ، ولعلّ هذا القيد بلحاظ إخراج من وصل إلى بعض تلك المقامات ، وتوهّم أنه يصل إلى المقصود بدون متابعتهم ، كما ربما يتوهم ذلك من بعض المدعين للمعرفة ، فإنه سيأتي أنه لا يمكن لأحد الوصول إلى المعارف وإلى معرفة اللَّه تعالى إلا بمتابعتهم في جميع تلك المقامات ، ولا ريب في أنّ المتابعة لهم هي الموجب لأن يكون التابع منهم عليهم السّلام كما قال تعالى : فمن تبعني فإنه مني 14 : 36 ( 1 ) . وفي تفسير نور الثقلين ( 2 ) ، عن أمالي الشيخ شيخ الطائفة بإسناده إلى عمر بن يزيد قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : " يا بن يزيد أنت واللَّه منا أهل البيت ، قلت : جعلت فداك من آل محمد صلَّى اللَّه عليه وآله ؟ قال : إي واللَّه من أنفسهم ، قلت : من أنفسهم جعلت فداك ؟ قال : إي واللَّه من أنفسهم ، يا عمر أما تقرأ كتاب اللَّه عزّ وجلّ : إنّ أولى الناس بإبراهيم للذين اتّبعوه وهذا النبي والذين آمنوا واللَّه ولي المؤمنين 3 : 68 ( 3 ) ؟ أوما تقرأ قول اللَّه عز اسمه : فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم 14 : 36 ( 4 ) ؟ " . وفيه عن تفسير العياشي عن أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : " من أحبّنا فهو منّا أهل البيت ، قلت : جعلت فداك منكم ؟ قال : منّا واللَّه ، أما سمعت قول إبراهيم عليه السّلام : فمن تبعني فإنه مني 14 : 36 " . وفيه عنه عن محمد الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : " من اتّقى اللَّه منكم وأصلح فهو منا أهل البيت ، قال : منكم أهل البيت ؟ قال : منا أهل البيت ، قال فيها إبراهيم : فمن تبعني فإنه مني 14 : 36 ، قال عمر بن يزيد : قلت له : من آل محمد ؟ قال إي واللَّه من آل محمد ( إي واللَّه من آل محمد ) من أنفسهم أما تسمع اللَّه يقول : إنّ أولى الناس
--> ( 1 ) إبراهيم : 36 . . ( 2 ) تفسير نور الثقلين ج 2 ص 547 . . ( 3 ) آل عمران : 68 . . ( 4 ) إبراهيم : 36 . .