الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

119

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

إلا من اتّخذ عند الرحمن عهدا 19 : 87 ، قال : " لا يشفع ولا يشفع لهم ولا يشفعون إلا من اتّخذ عند الرحمن عهدا 19 : 87 إلا من أذن له بولاية أمير المؤمنين والأئمة من بعده ( صلوات اللَّه عليه وعليهم ) فهو العهد عند اللَّه " . أقول : فالمستفاد منه أنّ العهد عند اللَّه كما هو شرط لشمول الشفاعة لأحد ، كذلك هو شرط للشافعين في قبول شفاعتهم لأحد عنده تعالى كما لا يخفى . ثمّ إن الشفاعة أمر عظيم يحتاج إليها كل أحد حتى الأنبياء فإنّهم يحتاجون إلى شفاعتهم عليهم السّلام ولهذه الأهميّة قال الزائر : " ورزقني شفاعتكم " ، ومما يدل على أهمية هذا الأمر ، ما في البحار ( 1 ) ، عن تفسير علي بن إبراهيم بإسناده عن سماعة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن شفاعة النبي يوم القيامة ، قال : " يلجم الناس يوم القيامة العرق فيقولون : انطلقوا بنا إلى آدم يشفع لنا - عند ربه - فيأتون آدم فيقولون : اشفع لنا عند ربك ، فيقول : إنّ لي ذنبا وخطيئة فعليكم بنوح ، فيأتون نوحا فيردّهم إلى من يليه ، ويردهم كل نبي إلى من يليه حتى ينتهوا إلى عيسى فيقول : عليكم بمحمد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وعلى جميع الأنبياء فيعرضون أنفسهم عليه ويسألونه فيقول : انطلقوا ، فينطلق بهم إلى باب الجنة ، ويستقبل باب الرحمن ويخرّ ساجدا ، فيمكث ما شاء اللَّه ، فيقول اللَّه عز وجل : ارفع رأسك اشفع تشفّع وسل تعط وذلك قوله : عسى أن يبعثك ربّك مقاما محمودا 17 : 79 ( 2 ) " . وفيه ( 3 ) عن تفسير العياشي : عن عبيد بن زرارة قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن المؤمن : هل له شفاعة ؟ قال : نعم ، فقال له رجل من القوم : هل يحتاج المؤمن إلى شفاعة محمد صلَّى اللَّه عليه وآله يومئذ ؟ قال : نعم إنّ للمؤمنين خطايا وذنوبا ، وما من أحد إلا يحتاج إلى شفاعة محمد يومئذ ، قال : وسأله رجل عن قول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أنا سيّد

--> ( 1 ) البحار ج 8 ص 35 . . ( 2 ) الإسراء : 79 . . ( 3 ) البحار ج 8 ص 48 . .