الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

101

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

أولا من ذكر أحاديث الباب ثمّ بيان المقصود منها فنقول : ففي تفسير نور الثقلين ( 1 ) ، في تفسير علي بن إبراهيم قوله : اليوم يئس الذين كفروا من دينكم 5 : 3 ( 2 ) ، قال : " ذلك لمّا نزلت ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام " . أي لما نزلت الولاية المعبّر عنها بالدين يئس الذين كفروا من دينكم فأطلق الدين على الولاية . وفيه عن تفسير العياشي عن عمرو بن شمر عن جابر قال : قال أبو جعفر عليه السّلام في هذه الآية : اليوم يئس الذين كفروا من دينكم 5 : 3 " يوم يقوم القائم ( عج ) ييأس بنو أمية ، فهم الذين كفروا يئسوا من آل محمد عليهم السّلام " . فقد أطلق في هذا الحديث الدين على آل محمد عليهم السّلام . وفيه عن روضة الكافي في خطبة الوسيلة لأمير المؤمنين عليه السّلام وفي ذيلها : " فكانت ولايتي كمال الدين ورضا الرب جل ذكره " . ففي هذا الحديث جعل الولاية كمال الدين . وفيه عن عيون أخبار الرضا عليه السّلام بإسناده إلى الرضا عليه السّلام حديث طويل وفيه يقول عليه السّلام : " وأنزل في حجة الوداع وهي آخر عمره صلَّى اللَّه عليه وآله اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام 5 : 3 ( 3 ) وأمر الإمامة من تمام الدين " . أقول : ففي هذا الحديث جعل أمر الإمامة من تمام الدين بحيث لولاها لكان ناقصا ، بل المستفاد من الآيات والأحاديث الكثيرة أنه لولاها لما كان الدين محققا ، ومن لوازم الولاية المحبة لهم كما تقدم وهي مما يوجب استكمال الدين . وبعبارة أخرى : كما أنه لا بد من الإقرار بالولاية لكمال الدين كذلك تجب المحبة لهم وإلا لكان ناقصا .

--> ( 1 ) تفسير نور الثقلين ص 487 . . ( 2 ) المائدة : 3 . . ( 3 ) المائدة : 3 . .