محمد بن عبد الله القيسي الدمشقي ( ابن ناصر الدين )

492

توضيح المشتبه

قلت : جزم المصنف هنا بصحبته ، وقال في حرف العين المهملة : كعب بن عدي أحد الصحابة ، كان أبوه أسقف الحيرة ، وقيل : لا صحبة لكعب ، بل له رواية . انتهى . وفيه نظر ، لأن الرواية لا تثبت إلا لمن رأى النبي صلى الله عليه وسلم مسلما ، وجزم المصنف في « التجريد » بأنه تابعي ، فقال : قلت : فهو تابعي لا صحبة له ، وسمع النبي صلى الله عليه وسلم . قاله المصنف عقيب قوله : وعن يزيد بن أبي حبيب ، عن ناعم أبي عبد الله هو ابن أجيل ، عن كعب بن عدي ، قال : كان أبي أسقف الحيرة ، فأشار عليهم ، فبعثوا أربعة ، فقلت لأبي : أنا انطلق معهم ، وانظر ، فقدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكنا نجلس إليه إذا صلى الصبح ، ونسمع كلامه والقرآن ، فلم نلبث إلا يسيرا ، ومات ، فقال الأربعة : لو كان أمره حقا لم يمت ، فقلت : كما أنتم حتى تعلموا من يقوم مقامه ، فذهبوا ، ومكثت لا مسلما ولا نصرانيا ، فلما بعث أبو بكر جيشا إلى اليمامة ذهبت معهم ، فلما فرغوا من مسيلمة مررت براهب ، فدارسته ، فقال : انصراني أنت ؟ قلت : [ لا ] ، وذكرت محمدًا صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : نعم ، هو مكتوب ، وأخرج سفرا ، ففتح ، فقرأت ، فعرفت صفة محمد صلى الله عليه وسلم ، ونعته ، فأمنت حينئذ ، ومررت على الحيرة ، فعيروني ، ثم قدمت على عمر ، فأرسلني إلى المقوقس . هكذا ساق الحديث ، وهو بالمعنى ، لأن رواية يزيد بن أبي حبيب التي رواها إبراهيم ابن أبي داود البرلسي انه كان في كتاب عمرو بن الحارث بخطه : حدثني يزيد بن أبي حبيب ، أن ناعما أبا عبد الله حدثه ، عن كعب بن عدي أنه قال : كان أبي أسقف الحيرة ، فلما بعث محمدا صلى الله عليه وسلم ، قال : هل لكم أن