محمد بن عبد الله القيسي الدمشقي ( ابن ناصر الدين )
319
توضيح المشتبه
وسميت الجزيرة لإحاطة البحار بها من نواحيها ، كبحر الحبشة وبحر فارس ودجلة والفرات ، ولانقطاعها عن المياه العظيمة ، لأن أصل الجزر : القطع ، وأضيفت الجزيرة إلى العرب ، لأن ارضها كانت بأيديهم قبل الإسلام . ولأبي عروبة الحسين بن محمد الحراني « تاريخ الجزريين » ذكر فيه خلقا من أهل الجزيرة ، وممن دخلها ، منهم والي الجزيرة من قبل عمر بن عبد العزيز عدي بن عدي بن عميرة الكندي ، سيد أهل الجزيرة ، روى عن أبيه وعمه العرس بن عميرة ، وعنه أيوب وعطاء ، وكان يعد من الابدال رحمه الله . وهذه الجزيرة بين دجلة والفرات مشتملة على مدن ، منها حران ، والرها ، والرقة ، ورأس عين ، ونصيبين . وأما جزيرة ابن عمر ، فهي بلدة في شمال الموصل ، يحيط بها دجلة مثل الهلال ، لا طريق إليها إلا من وجه واحد ، فرق بينها وبين التي قبلها ياقوت في « المشترك » كما فعل المصنف . ومن جزيرة ابن عمر أولاد الأثير أبي الكرم محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الجزري ، وهم : العز أبو الحسن علي ، صاحب كتاب « الصحابة » ، و « التاريخ » ، و « تهذيب الأنساب » ، وغير ذلك ، مات في شعبان سنة ثلاثين وست مئة بالموصل .