السيد حيدر الآملي

329

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

نفي الصفات ، وخالفهم في الجبر والقدر وإثبات علوم للَّه تعالى حادثة لا في محلّ . 2 - النجّاريّة : أصحاب الحسين بن محمّد النجّار ، وهم فرق برغوثيّة وزعفرانيّة ومستدركة ، وافقوا المعتزلة في نفي الصفات ، وخالفوهم في خلق أفعال العباد ومسائل القدر خيره وشرّه من اللَّه ، ولهم مسائل قد انفردوا بها عن الفرق كلَّها . 3 - الضراريّة : أصحاب ضرار بن عمرو وأصحاب حفص الفرد ، وهما على مذهب واحد في نفي القدرة الحادثة وتأثيرها وحمل قدرة اللَّه تعالى على أنّه ليس بعاجز ولا جاهل ، ومن ذلك : الصفاتيّة : القائلون بإثبات الصفات الأزليّة للباري تعالى معان موجودة زائدة على الذات ، أو إثبات حادثة في الذات ، أو تسمية الوجه واليدين بالصفات الخبرية ، والقول بظواهر الكتاب والسنّة دون التعرّض للتأويل ، وكلَّهم على أنّ الإمامة بالاختيار دون النصّ فمنهم : 1 - الأشعريّة والكلابيّة : أصحاب أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري ، تلمّذ للجبائي مدّة ، ثمّ أعرض عنه وألجأ إلى الكلابيّة أصحاب عبد اللَّه سعيد الكلابي واختار مذهبه في إثبات الصفات وإثبات القدرة خيره وشرّه من اللَّه ، وأبطل القول بتحسين العقل وتقبيحه ومسائل الصلاح والأصلح ، وأنّ العقل لا يوجب المعارف قبل السمع ، فالمعارف تحصل بالعقل ويجب بالسمع ولا يجب على اللَّه تعالى شيء بالعقل ، والنبوّات من الجائزات العقليّة والواجبات السمعيّة ، وأبو العبّاس القلانسي والكلالي والحرث بن الأسد المحاسني على مذهب واحد .