السيد حيدر الآملي

320

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

بالنعل والقذّة بالقذّة حتّى لو دخلوا جحر ضبّ لدخلتموه » . صدق رسول اللَّه ( 209 ) . هذا ما قال في المقدّمة الثالثة ، وأمّا في المقدّمة الرابعة فبعد كلام يسير قال : وإذا تعيّنت المسائل التي هي قواعد الخلاف تبيّنت أقسام الفرق الإسلامية ، وانحصرت كبارها في أربع ، بعد أن يداخل في بعض وهي هذه : كبار الفرق الإسلاميّة أربع : القدريّة ، الصفاتية ، الخوارج ، الشيعة ، ثمّ يتركّب بعضها مع بعض وينشعب عن كلّ فرقة أصناف ، فيصل إلى ثلاث وسبعين فرقة كما أشار إليه النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم . أهل الكتاب والأمّيّون : الفرقتان المتقابلتان قبل البعث ( المبعث ) هم الكتّاب والأمّيون ، والامّي لا يعرف الكتابة ، وكانت اليهود والنصارى بالمدينة ، والأمّيّون بمكّة . وأهل الكتاب كانوا ينصرون دين الأسباط ، ويذهبون مذهب بني إسرائيل ، والأمّيون كانوا ينصرون دين القبائل ، ويذهبون مذهب بني

--> ( 209 ) قوله : لتسلكنّ سبل الأمم . رواه النعمان المغربي في « دعائم الإسلام » ج 1 ص 1 ، ورواه صاحب التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السّلام ص 481 ، الحديث 309 ، ورواه ابن أبي جمهور في عوالي اللئالي ، ج 1 ص 314 ، الحديث 33 . وأخرجه مسلم في صحيحه ج 4 ص 2054 ، الحديث 2669 ، كتاب العلم ، الباب 3 ، وأخرجه ابن ماجة في سننه ج 2 ، كتاب الفتن ، باب افتراق الأمم ، الحديث 3994 ، ص 1322 .