السيد حيدر الآملي

538

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

والوفاء ، لا أنا ، إذ لا إيجاد لمخلوق في عقد قابل ( نابل ) ، الأمر كلَّه للَّه فما هما يعني العقل والشرع بحكمهما عليّ عينان ( عيناني ) ، وانّما عينا ( عنيا ) من له خلق الأعمال والأحوال والقدرة عليها . وإنّما قلنا هذا ليحقّق عند السّامعين صدق اللَّه في قوله : وَكانَ الإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا [ الكهف : 54 ] . وأقوى الجدال ما يجادل به اللَّه . ( في بيان تكون شجرة طوبى وأنها كآدم عليه السّلام ) واعلم ، أن شجرة طوبى ( 238 ) لجميع شجر الجنّات ، كآدم لما ظهر

--> ( 238 ) قوله : أنّ شجرة طوبى . أخرج السيوطي في « الدرّ المنثور » ج 4 ص 649 في سورة الرعد ، عن ابن مردويه عن ابن عباس ، قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « طوبى شجرة في الجنة غرسها اللَّه بيده ونفخ فيها من روحه ، وإن أغصانها لترى من وراء سور الجنّة ، تنبت الحلي ، والثمار منهدلة على أفواهها » . وأخرج ابن حنبل في مسنده ج 3 ص 71 بإسناده عن أبي سعيد الخدري عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : ( طوبى ) « شجرة في الجنّة مسيرة مائة عام ثياب أهل الجنة » تخرج من أكمامها » . وروي المجلسي في البحار ج 96 ص 345 الحديث 9 ، عن كتاب النوادر للراوندي ، بإسناده عن عبد اللَّه بن مسعود عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « انّها ( طوبى ) شجرة غرسها اللَّه بيده تحمل كلّ نعيم خلقها اللَّه عزّ وجلّ لأهل الجنّة ، وإنّ عليها ثمارا بعدد النجوم ، كلّ ثمرة مثل ثدي النساء ، تخرج في كلّ ثمرة منها أربعة أنهار ، ماء وخمر وعسل ولبن ، وسعة كلّ نهر ما بين المشرق والمغرب ، وعرضه ما بين السماء إلى الأرض » . وروي « غاية المرام » ص 392 عن الثعلبي بإسناده عن ابن عباس في « طوبى لهم » قال : شجرة أصلها في دار عليّ في الجنة ، وفي كل دار مؤمن منها غصن » . أيضا فيه عنه ، بإسناده عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سئل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عن قوله : « طوبى لهم وحسن مآب » ، فقال : شجرة في الجنّة أصلها في داري وفرعها على أهل الجنّة ، فقيل له : يا رسول اللَّه سألناك عنها فقلت شجرة في الجنة أصلها في دار عليّ وفرعها على أهل الجنة ، فقال : إنّ داري ودار عليّ واحدة غدا في مكان واحد » . وفيه أحاديث أخرى فراجع ونقل بعضها عنه مصباح الهداية في إثبات الولاية ص 269 .