السيد حيدر الآملي

534

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

« فتحت له أبواب الجنّة الثمانية يدخل من أيّها شاء » ، فقال له أبو بكر الصّديق : فما عليه أن لا يدخلها من أبوابها كلَّها ، فقرر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قول أبي بكر وأثبته . وفي خبر جعله صاحب هذا الحال . ( لكلّ عضو من أعضاء البدن باب في الجنّة ) فلكلّ عضو باب ، والأعضاء ثمانية : العين والأذن واللسان واليد والبطن والفرج والرّجل والقلب ، فقد يقوم الإنسان في زمن واحد بأعمال هذه الأعضاء كلَّها فيدخل من أبواب الجنّة الثمانية في حال دخوله من كلّ باب ( منها ) . فإنّ نشأة الآخرة تشبه البرزخ وباطن الإنسان من حيث ما هو ذو خيال . ( في بيان خوخات الجنّات ) وأمّا خوخات الجنّات فتسع وسبعون خوخة وهي شعب الإيمان بضع وسبعون شعبة ، والبضع هنا تسعة ، فإنّ البضع في اللسان : من واحد إلى تسعة ، فأدنى شعب الإيمان إماطة الأذى عن الطَّريق ، وأعلاه لا إله إلَّا اللَّه ، وما بينهما ممّا يتعلَّق من الأعمال ومكارم الأخلاق ، فمن أتى من