السيد حيدر الآملي

532

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

وان كان كل واحد منهم يعلم القضاء والحلال والحرام والفرائض ، ولكن هو بمن سمّي به اختصّ ( اخصّ ) . وهي جنّة عدن ، وجنة فردوس ، وجنة النعيم ، وجنّة المأوى ، وجنّة الخلد ، وجنّة السلام ، وجنة المقامة والوسيلة ، وهي أعلى جنّة في الجنات فإنّها في كلّ جنّة من جنة عدن إلى آخر جنّة ، فلها في كلّ جنّة صورة وهي مخصوصة برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وحده نالها بدعاء أمّته حكمة من اللَّه حيث نال النّاس السّعادة ببركة بعثته ودعائه إيّاهم إلى اللَّه وتبيينه ما نزل اللَّه إلى الناس من أحكامه جزاء وفاقا وجعل أرض هذه الجنّات سطح الفلك المكوكب الَّذي هو سقف النّار وسيأتي فصله في هذه الفصول إن شاء اللَّه تعالى . وجعل في كلّ جنّة مائة درجة بعدد الأسماء الحسنى ، والاسم الأعظم المسكوت عنه لوتريّة الأسماء وهو الاسم الَّذي يتميّز به الحقّ عن العالم هو الناظر إلى درجة الوسيلة خاصّة وله في كلّ جنّة حكم كماله حكم كلّ اسم إلهيّ فافهم .