السيد حيدر الآملي
466
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
( أبواب جهنم ) وأمّا أبواب جهنّم ، فقد ذكر اللَّه من صفات أصحابها بعض ما ذكر ، ولكن من هؤلاء الأربع الطوائف الَّذين هم أهلها ، ومن خرج بالشفاعة أو العناية ممّن دخلها ، فقد جاء ببعض ما وصف اللَّه به من دخلها من الأسباب الموجبة لذلك وهي : باب الجحيم ، وباب سقر ، وباب السعير ، وباب الحطمة ، وباب لظى ، وباب الحامية ، وباب الهاوية . وسمّيت الأبواب بصفات ما وراءها ممّا عدّت له ، ووصف الداخلون فيها بما ذكر اللَّه تعالى في مثل قوله في لظى أنّه : تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى وَجَمَعَ فَأَوْعى [ المعارج : 17 - 18 ] . وقال ما يقول في سقر ، إذا قيل لهم : ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ [ المدّثّر : 42 - 46 ] . وقال في أهل الجحيم ، انّه يكذب بيوم الدين : وَما يُكَذِّبُ بِه ِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ [ المطففين : 12 ] . فوصفه بالإثم والاعتداء ، ثمّ قال فيهم : ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصالُوا الْجَحِيمِ ثُمَّ يُقالُ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِه ِ تُكَذِّبُونَ [ المطففين : 16 ] .