السيد حيدر الآملي
443
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
( الباب الثاني والستّون ) ( 213 ) في مراتب أهل النار يقول اللَّه تعالى من كلامه لإبليس ، وعموم رحمته حين قال له : أَرَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَه ُ إِلَّا قَلِيلًا قالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ جَزاءً مَوْفُوراً وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشارِكْهُمْ فِي الأَمْوالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ [ الإسراء : 63 - 64 ] . فما جاء إبليس إلَّا بأمر اللَّه تعالى فهو أمر إلهيّ يتضمّن وعيدا وتهديدا ، وكان ابتلاء شديدا في حقّنا ليريه تعالى أنّ في ذرّيته من ليس لإبليس عليه سلطان ولا قوة . ثمّ إنّ الَّذين خذلهم اللَّه من العباد جعلهم طائفتين لا يضرّهم الذنوب
--> ( 213 ) قوله : الباب الثاني والستون . راجع الفتوحات المكيّة ج 1 ص 301 والفتوحات المكية ( عثمان يحيى ) ج 4 ص 391 .