السيد حيدر الآملي

42

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

( في أن كلّ من الشريعة والطريقة والحقيقة على صراط مستقيم ) وإن قلت : يلزم من هذا حقّيّة كلّ طائفة من طوائف النّاس بما عليهم من الأديان والملل والآراء والاعتقاد ، وليس الكلّ حقّا عند الكلّ . قلنا : كلّ من يكون على الشريعة والطريقة والحقيقة على ما قرّرناه ، ويقوم بأداء هذه المراتب على ما هي عليها ، أو بواحدة منها فهو حقّ وطريقة حقّ ودينه صحيح ، وهو على صراط مستقيم ودين قويم ، وقوله تعالى : ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ [ الروم : 30 ] . إشارة إلى هذا ، وكلّ من لم يكن كذلك وهو ليس بحقّ ، وليس على طريق مستقيم ، ودينه ليس بصحيح ، بل هو ضالّ مضلّ ، باطل مبطل ، والبعد عنه واجب . وهذه قاعدة مطَّردة بين أرباب التحقيق ، وعليها بناء كلّ أصول وأساس كلّ فروع ، وإليه أشار الحقّ تعالى مخاطبا لنبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله : قُلْ هذِه ِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّه ِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي [ يوسف : 108 ] . ( في تعريف الشيخ والمرشد ) ويشهد بذلك أيضا اصطلاحهم في تعريف الشيخ والمرشد ( 24 ) وهو

--> ( 24 ) قوله : في تعريف الشيخ والمرشد . التعريف المذكور من كمال الدين عبد الرزاق القاساني ذكره في كتابه « اصطلاحات الصوفية » ص 154 .