السيد حيدر الآملي

369

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

أبي البركات الهاشمي العبّاسي من لفظه وأنا أسمع قال : حدثنا أبو الفضل محمّد بن عمر بن يوسف الأرموي ، قال : حدّثنا أبو بكر محمّد بن موسى جعفر « محمّد بن علي بن محمّد بن موسى بن جعفر » المعروف بابن الخياط المغربي ( المقرّئ ) ، قال قرأ علىّ ( قرئ على ) أبي سهل محمود بن عمر بن إسحاق العكبري ، وأنا أسمع قيل له : حدّثكم ، رضي اللَّه عنكم ، أبو بكر محمّد بن الحسن النّقاس ؟ فقال : نعم ، حدّثنا أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي الطبري البزوري ، قال حدّثنا محمّد بن حميد الرازي أبو عبد اللَّه ، قال : حدّثنا سلمة بن صالح ، قال : أخبرنا القاسم بن الحكم عن سلام الطويل ، عن غياث بن المسيّب ، عن عبد الرحمان بن غنم وزيد بن وهب ، عن عبد اللَّه بن مسعود ، قال : كنت جالسا عند علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه ، وعنده عبد اللَّه بن عبّاس رضي اللَّه عنه ، وحوله عدّة من أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقال علي عليه السّلام : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « إنّ في القيامة لخمسين موقفا ، كلّ موقف منها ألف سنة ، فأوّل موقف إذا خرج النّاس من قبورهم يقومون على أبواب قبورهم ألف سنة ، عراة ، حفاة ، جياعا ، عطاشا ، فمن خرج من قبره مؤمنا بربّه ، مؤمنا بنبيّه ، مؤمنا بجنّته وناره ، مؤمنا بالبعث والقيامة ، مؤمنا بالقضاء والقدر خيره وشرّه ، مصدّقا بما جاء به ( محمّد ) صلَّى اللَّه عليه وآله من عند ربّه ، نجى وفاز وغنم وسعد ، ومن شك في شيء من هذا بقي في جوعه وعطشه وغمّه وكربه ألف سنة حتّى يقضي اللَّه فيه بما يشاء » . ثمّ يساقون من ذلك المقام إلى المحشر ، فيقفون على أرجلهم ألف عام في سرادقات النيران في حرّ الشمس ، والنّار عن أيمانهم ، والنار عن