السيد حيدر الآملي

362

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

صفات الرحمة المطلقة الَّتي يطلبها الاسم الرّحمان ، غير أنّه سبحانه أتى باسم إلهيّ تكون الرحمة فيه أغلب ، وهو الاسم الربّ ، فإنّه من الإصلاح والتربية ، فيتقوّى ما في المالك والسيّد من فضل الرحمة على ما فيه من صفة القهر ، فتسبق رحمته غضبه ، ويكثر التجاوز عن سيّئات أكثر الناس . ( في مظاهر القيامة والحوادث الَّتي توجد فيها ) فأوّل ما أبيّن وأقول ، ما قال اللَّه في ذلك اليوم : من امتداد الأرض ، وقبض السماء وسقوطها على الأرض ، مجيء الملائكة ، ومجئ الربّ في ذلك اليوم . وأين يكون الخلق حين تمدّ الأرض ، وتبدّل صورتها وتجيء جهنم ، وما يكون من شأنها ؟ ثمّ أسوق حديث مواقف القيامة في خمسين ألف سنة ، وحديث الشفاعة . اعلم يا أخي ! أنّ الناس إذا قاموا من قبورهم على ما سنورده إن شاء اللَّه وأراد اللَّه أن « يبدّل الأرض غير الأرض » ، وتمدّ الأرض بإذن اللَّه ، ويكون الجسر دون الظلمة ، فيكون الخلق عليه عندما يبدّل اللَّه الأرض كيف يشاء ، إمّا بالصورة وإمّا بأرض أخرى ما نيم عليها يسمّى الساهرة ، فيّمدها سبحانه مدّ الأديم ، يقول اللَّه تعالى : وَإِذَا الأَرْضُ مُدَّتْ [ الانشقاق : 3 ] . ويزيد في سعتها ما شاء أضعاف ما كانت : من إحدى وعشرين جزءا إلى تسعة وتسعين جزءا حتى :