السيد حيدر الآملي

353

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

وأمّا القيامة الوسطى المعنويّة بالنّسبة إلى الآفاق فهي عبارة عن عود الأرواح الجزئيّة إلى الرّوح الأعظم الكلَّي بحسب التوجّه والعروج معنى دون الصّورة ، مع تعلَّقه بالبدن تعلَّق التدبير والتصرّف . والرّوح الأعظم هو الَّذي ورد في الخبر : أوّل ما خلق اللَّه تعالى الرّوح ( 180 ) .

--> ( 180 ) قوله : أوّل ما خلق اللَّه الروح . قال المجلسي رحمهم اللَّه في بحار الأنوار ج 57 ص 309 : في بعض الأخبار العاميّة ، عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « أوّل ما خلق اللَّه روحي » وروى الصدوق رحمهم اللَّه في « عيون أخبار الرضا عليه السّلام » ، ج 1 باب 26 ، ما جاء عن الرضا عليه السّلام من الأخبار النادرة ، ص 262 ، الحديث 22 ، بإسناده عن عبد السلام بن صالح الهروي ، عن علي بن موسى الرضا عن آبائه عليهم السّلام ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال ( في حديث طويل ) : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « أوّل ما خلق اللَّه عزّ وجلّ أرواحنا » الحديث . أنظر الجزء الأوّل ص 315 ، التعليق 75 و 74 و 73 .