السيد حيدر الآملي

351

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

وأمّا القيامة الصّغرى المعنويّة بالنّسبة إلى الآفاق ( في تزويج النفوس ) فهي عبارة عن رجوع النّفوس الجزئيّة إلى النفس الكلَّيّة من حيث التوجّه والعروج إليها لقوله تعالى : يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي [ الفجر : 30 ] . ولقوله : وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ [ التكوير : 7 ] . وتزويج النفوس هو اتّصال النفوس الجزئيّة بالنّفس الكلَّيّة الَّتي صدرت منها ، كحوّاء من آدم عليهما السّلام ، وقوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها