السيد حيدر الآملي

324

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

وأمّا القيامة الكبرى المعنويّة بالنسبة إلى أهل الطريقة ( موت الإنسان من غير الحق سبحانه وتعالى ) فهي عبارة عن فنائهم في الحقّ وبقائهم به ، المعبّر عنه بالفناء في التوحيد المسمّى بقرب النوافل ، لقوله تعالى : « لا يزال العبد يتقرّب إليّ بالنوافل حتّى أحبّه فإذا أحببته كنت سمعه وبصره ولسانه ويده ورجله ، فبي يسمع وبي يبصر وبي ينطق وبي يبطش وبي يمشي » ( 165 ) . ( في مراتب الجنّة وأصناف أهلها ) وقد سبق بيان هذا الفناء والقرب والموت والحياة مرارا ، وحاصل هذه

--> ( 165 ) قوله : لا يزال العبد يتقرّب . راجع التعليق 66 فقد أشرنا إليه فيه .